تعتبر المظاهر الزائفة من الأمور التي يهتم بها أغلب الناس , بحيث يجعلون كل اهتمامهم واحترامهم للشخص لمجرد مظهره الأنيق فقط!!
المظاهر الزائفة انتشرت وتوغلت في عقول أكثر الناس الذين غرتهم المظاهر أمور عكسية زائفة تجعل من الإنسان يتأثر بمن يراه , أو بمن يشاهد المظاهر عكس البواطن .
الغريب في الأمر أن أغلب الناس ينخدعون بسهولة بشخصية ما لمجرد أن مظهرها جميل , ويغفلون العلم عن ما تكنه نفسه من عوائق نفسيه خبيثة تشتمل على الخداع والمكر والخيانة والتلاعب بعقول الغير والتصيد في الماء العكر .
الإنسان ليس بمظهره نعتبره بحق إنسان بحيث نكن له الاحترام والتقدير وكل ما هو حسن , فنحن عند ذلك لا نحترم الشخصية لذاتها وانما نحترمها ونقدسها لمظهرها الجميل الخلاب ليس إلا!!
إذا أردنا العدل قي ذلك .. علينا أن نكن لتلك الشخصية الاثنين معا – فإن نقص أحد منهما عن شخصية ذلك الإنسان فعند ذلك تعتبر تلك الشخصية مجهولة وغامضة ومخيفة بكيان ذلك الإنسان فقط.
لا بد للإنسان أن يهتم بالجوهر أكثر مما يهتم بالمظهر... فانعكاس القيم الباطنية الأخلاقية الحسنة تظهر بصدق وتنعكس على الشكل الظاهري للإنسان بصورة حقيقية غير زائفة , بحيث لا تستدعي التخفي والتستر على العالم الباطني .
وسيبقى الظاهر بجانب والباطن بجانب آخر, بحيث تنعكس سلبيات الظاهر على الباطن بدون سابق شعور ولا علم حقيقي لذلك .
لا يغرنك إنسان مظهره حسن وجميل , وتحكم عليه بالخير, وفي نفس الوقت لا تحكم على إنسان مظهره غير حسن وقبيح بأنه على غير يسر . فلربما كان الأخير افضل بكثير بعدة نواح أخلاقية من الشخصية الأولى!
علينا الانتباه بحذر وبعلم وبتيقن لما يخفيه مظهر الإنسان , فربما كان المظهر خداع وزائف ومتجه نحو باب المفاخر والتكبر والغرور.
كن كما أنت... لا تحكم على شيء ما , إلا إذا تأكدت من معرفته حق المعرفة وبحيث تتبحث عن طلاسمه المعقدة .. وبذلك قد تستطيع فك وحل هذه الطلاسم بجدك وتعبك وعمق اجتهادك.
علينا كذلك الا ننخدع لمثل هذه المظاهر حتى لا نقع في بئر ممتلئ بالأمور الزائفة الصعبة التصديق .