كلما ارتفعت اسهم المتسلقين ولمع نجم الانتهازيين وطفا على السطح كل السطحيين ... تذكرنا مجدى مهنا الذى علمنا العمق فى زمن التافهين والبحث عن الحقيقة فى زمن المزيفين
لا ننتظر ذكرى الوفاة لكى نتذكرة ، فكلما ازداد الفساد وتوحش تذكرناه لإنه رمز النقاء.
وكلما انتشرت الفضائح التى تزكم الأنوف وتسقط الفاسدين تحسرنا علية فهو رمز الطهارة.
وكلما جمحت الاقلام وانحرفت الصحف وتحطمت القيم المهنية والاخلاقية شعرنا بالحنين الية فهو ضمير المهنة الذى علمنا أن الصحافة هى ضمير الأمة.
وكلما ارتفعت اسهم المتسلقين ولمع نجم الانتهازيين وطفا على السطح كل السطحيين ، تذكرنا مجدى مهنا الذى علمنا العمق فى زمن التافهين والبحث عن الحقيقة فى زمن المزيفين.
مقالاته عن الاستبداد السياسى والقمع الأمنى والقهر المعيشى والظلم الاجتماعى مازالت صالحة لنقرأها اليوم وكأنها كتبت منذ لحظات.
حواراته مع السياسيين من كل الاطياف والبقاع وكأنه أجراها الأن على الهواء مباشرة.
لا نحتاج الى ذكرى لنتذكرة فكل ما حولنا يذكرنا به وكل ما بداخلنا ينادى علية ...
أحياناً احولة الى دواء أو وصفة للمتألمين والفاشلين والعاجزين فأقول لهم : تعلموا من مجدى مهنا ..
واحياناً احولة الى كشاف ضوء أعطية لليائسين والمحيطين والتافهين والتائهين فأقول لهم : سيروا على درب مجدى مهنا..
واحياناً أحولة الى غذاء للجائعين والمقهورين والبائسين واقول لهم : تغذوا على افكار مجدى مهنا.
ارجعوا الى مقالات وحوارات مجدى مهنا فهى دستور الاصلاح السياسى فى مصر.
الرصاصة الأولى فى قضية العبارة الغارقة التى كشفت عن الزواج بين الفساد والسلطة اطلقها مجدى مهنا ...
واهم من كتب عن توريث الحكم واستبداد السلطة هو مجدى مهنا
واخطر الكتابات التى فضحت تزوير الانتخابات خرجت من قلم مجدى مهنا.
واهم عمود فى الصحافة المصرية كان عمود (( فى الممنوع )) لمجدى مهنا.
استخلصوا الدروس حتى من الألم الذى اعياه والتعب الذى نال منه والمرض الذى هزمة فقد كتب اروع مقالاته وهو ينزف من فمة ويخفى دمه فى منديل يدسه فى جيبه حتى لا نشعر بمرضه .. حتى لا يؤلمنا ولا يعذبنا ولا يرهقنا.
يا اغلى وديعة استردها الله لا نحتاج الى ذكرى وفاتك لنتذكرك.