كتب: عنتر عبد اللطيف ومايكل فارس " صوت الأمة " 13/2/2010
ـــ استخدمنا الكلمات وليس اللكمات .. الحروف وليس الرصاص .. وأقر واعترف ان هدفنا هو إسقاط الضريبة العقارية المجحفة .. وتعلمت أن الصحافة هي تحريض على مواجهة الظلم
ـــ اعترف بتحريض المواطنين لأن الضريبة العقارية تمص دم الفقراء وتخرب البيوت
وسط تواجد أمنى كثيف وحضور إعلامي بدأت نيابة الدقي تحقيقاتها مع وائل الابراشى رئيس تحرير " صوت الأمة " وقد حضر العديد من المحامين للدفاع عن الابراشى منهم محمد الدماطى وماجد حنا ولسن وعصام عيسى ووائل ذكرى وسيد أبو زيد محامى نقابة الصحفيين وروضة أحمد من الشبكة العربية لحقوق الانسان.
وخلال التحقيقات مع الابراشى والتى استمرت أكثر من 4 ساعات تحت اشراف المحام العام الأول لنيابات شمال الجيزة هشام الدرندلى قام الزملاء محمود بدر وحسام السويفى ونيرمين القماح برفع لافتات تندد بضريبة بطرس غالى منها : ( سنقف ضد ضريبة بطرس غالى غير الدستورية ) و( صوت الأمة .. هيفضل عالى ... يسقط يسقط بطرس غالى ) إلا ان الأمن دخل فى مشادة مع الصحفيين بسبب رفعهم تلك اللافتات وفى التحقيقات دفع محمد الدماطى المحامى بانتفاء القصد الجنائي لأن ما تم نشرة ليس تحريضاً على عدم تقديم الاقرار الضريبى وانما معارضة ورفض للقانون ، وقال ماجد حنا المحامى إن الابراشى لم يحرض الناس على عدم تقديم الاقرارات الضريبية بدليل أن عدداً كبيراً من المواطنين قدموا هذه الاقرارات ، كما تم فتح منافذ أخرى كثيرة لأستلام الاقرارات ولعدم القدرة على استيعاب اعداد مقدمى الاقرارات صدر قرار بمنحهم مهلة أخرى حتى نهاية شهر مارس القادم ، كما إنه لم يمنع أحداً من سداد الضريبة المستحقة التى لم تنشأ وقت تقديم الواقعة المنشأة للضريبة وإنما ستنشأ بعدها بعام ، الأمر الذي ينفى تحريضه على عدم سداد الضريبة.
وقد اصدر محمود الحفناوى رئيس نيابة شمال الجيزة الكلية قراره بإخلاء سبيل الزميل وائل الابراشى من سراي النيابة بالضمان الشخصي ، كما طلب استدعاء الزميلة سمر الضوى للتحقيق فى 21 فبراير الجاري .. وفى تحقيقات النيابة نفى الابراشى تهمة التحريض وأكد ان الضريبة غير دستورية ومخالفة للقانون مشيراً الى دور الصحافة فى مواجهة الظلم وتصحيح الأخطاء وقال إنه يعتقد أن يوسف بطرس غالى تقدم بالبلاغ للنيابة بعد تناول الجريدة لواقعة سبة للدين فى مجلس الشعب وقد جاء نص التحقيقات مع الزميل وائل الابراشى كالآتي :-
النيابة : ما قولك فيما هو منسوب إليك من انك كتهم بتحريض الآخرين عن طريق النشر بجريدة صوت الأمة على عدم الانقياد لقانون الضرائب العقارية رقم 196 لسنة 2008 ؟
الابراشى : محصلش
النيابة : ماهى طبيعة عملك بجريدة صوت الأمة ؟
الابراشى : أنا رئيس تحرير الجريدة.
النيابة : وما هي الإجراءات التي تقوم بها كرئيس تحرير لصوت الأمة بشكل عام ؟
الابراشى : يقوم رئيس التحرير بوضع السياسات العامة للجريدة وأفكارها الأساسية ومنهجها الصحفي العام الذى يشكل هويتها وشخصيتها لدى القارئ.
النيابة : وما هى الاختصاصات المخولة لرئيس مجلس إدارة الجريدة تحديداً ؟
الابراشى : رئيس مجلس الإدارة لا علاقة لة بالتحرير ولكن كل مهامة تتعلق بالشئون الإدارية بالجريدة وكذلك المالية فقط.
النيابة : وهل يشترك رئيس مجلس إدارة الجريدة في اجتماع مجلس التحرير الخاص بالجريدة التي يرأس مجلس إدارتها ؟
الابراشى : لا ، رئيس مجلس الإدارة ليس عضواً في مجلس التحرير وليس له علاقة به وينحصر اختصاصه بالأمور المالية والإدارية فقط وكل شئ خاص بالتحرير مسئولية رئيس تحرير الجريدة.
فقرر وائل الابراشى إنه قام بالإشراف على الحملة الصحفية لقانون الضرائب العقارية والمطالبة بإسقاطه من خلال الوسائل القانونية والمطالبة بإسقاطه من خلال الوسائل القانونية والتشريعية وملخصها إننا نطالب بإعادة القانون الى مجلس الشعب وهذه هي الوسيلة الوحيدة لمواجهته واسقاطة وهذا دور الصحافة لإننا نهدف إلى مصلحة المجتمع وولائنا للناس الذين عبروا عن غضبهم من هذه الضريبة المجحفة.
وأضاف الابراشى : وبالتالي نحن نعبر عما يجيش في صدور الناس بشكل صحفي ومهني حيث فتحنا صفحات الجريدة لكل القانونيين وخبراء القانون الدستوري والسياسيين والمثقفين والمواطنين العاديين للتعبير عن موقفهم بضريبة تتعلق بأهم أركان الحياة وهى السكن وقد كتبت أن أول توجيه من الله سبحانه وتعالى لآدم كان " اسكن أنت وزوجك الجنة " وبالتالي فإن السكن هو أهم أركان الحياة ودورنا كصحيفة هو التعبير عن هموم الناس ومحاولة إصلاح المجتمع ومواجهة كل ما يضر بالحياة المعيشية والاجتماعية للناس واستخدمنا الكلمات وليس اللكمات والحروف وليس الرصاص ، نيتنا صافية ونقية فى الدعوة لمواجهة هذه الضريبة مثلنا مثل غيرنا ولا نقصد ابدأ اى تحريض على عدم الانقياد للقانون بل إننا نرفع شعار خد حقك بالقانون وليس بالتحريض ضد القانون والدليل على ذلك إننا استعنا فى حملتنا بآراء القانونيين واعضاء مجلس الشعب لإننا نعى جيداً ان الطريق الوحيد لمواجهة هذة الضريبة هو القانون ومجلس الشعب.
النيابة : من قام بتحرير المقال بالصفحة الثانية من العدد سالف الذكر ؟
الابراشى : الصحفية سمر الضوى هي التي قامت باللقاءات فى الشارع وأثبتت آراءهم ولكن ليس لها دخل بالعناوين أو حتى التوجيه العام أو حتى الشكر الإخراجي للمقال أو التعرض للقانون الا بشكل ايجابي وفقاً للقانون بالطرق القانونية وأن المحررة اقتصر دورها على استطلاع رأى الناس في الشارع ، اما انا " رئيس التحرير فمسئول عن العبارات والألفاظ والإخراج الخاص بالمقال نفسه ، وهذا يحدث دائماً فى كل الحملات الصحفية التي تهدف إلى الصالح العام ، وبالحملة ضد الضريبة ككل لأنها تعبر عن رأى الشارع المصري لذلك نسميها حملة لأنها تتعلق بقضية يهتم بها الناس جميعاً فتحتاج منا الى حلقات وفعلنا ذلك من جميع القضايا وليس الضريبة العقارية فقط.
النيابة : وهل اشترك معك أحد فى الحملة التى قمت بعملها عن طريق جريدة صوت الأمة بشأن قانون الضرائب العقارية ؟
الابراشى : كل الاقسام الصحفية المعنية عملت فى هذا الموضوع تحت اشرافى الخاص حيث ناقشنا كل الجوانب المتعلقة بهذه الضريبة قانونياً ودستورياً وشعبياً وسياسياً واجتماعياً ومعيشياً وأجرينا تحقيقات متنوعة لذلك أنا مندهش من اجتزاء موضوع بعينة لتقديم البلاغ ضدنا وهذا يؤكد صدقنا لأننا نحاسب صحفياً ومهنياً واخلاقياً على مجمل ما نقدمه وهذا يؤكد حسن النية فيما أن الاجتزاء يؤكد سوء النية ، وما كتبناه وما قدمناه فى الضريبة العقارية بمثابة وثيقة سيشهد لنا بها التاريخ هذا كان هدفنا مصلحة المجتمع وما يؤكد سوء النية من التقدم ببلاغ هو اختيار (صوت الأمة) تحديداً مع ان هذه الضريبة كتب عنها فى كل الصحف من شدة إحساس الناس بالظلم ، كتابات مختلفة فى كل مكان تسخر من الضريبة الى حد القول أن وزير المالية سيفرض ضريبة على الهواء الذى نتنفسه فاختيارنا نحن تحديداً لأننا قدنا حملات عديدة ضد وزير المالية مثل غيره من الوزارات خاصة فى قضية سب الدين داخل مجلس الشعب وفيما يتعلق بالسياسات الضريبية المجحفة ايماناً بدور الصحافة فى اطلاع المجتمع وتصويب الاخطاء بأسلوب مهنى واخلاقى.
النيابة : وهل اشترك معك أحد فى اختيار الألفاظ الثابتة فى المقال المعروض عليك الآن ؟
الابراشى : لا ، أنا كرئيس تحرير فى مثل تلك الحملات المهمة اقوم بوضع العناوين والعبارات والمقدمات والألفاظ والشكل الإخراجى الذى يعبر عن الموضوع فى العدد المنشور ، وفى هذا الموضوع عبرنا بآراء الناس فى الشارع وتم اثبات الآراء فى العدد المنشور ووضعت الصياغات التى تعبر عن رأى الشارع.
النيابة : وما هو وجه اعتراضك على قانون الضرائب العقارية رقم 196 لسنة 2008 ؟
الابراشى : كل فئات المجتمع اعترضت على قانون الضريبة العقارية وظهر ذلك واضحاً فى كل الصحف القومية قبل المستقلة وعلى شاشات التلفزة وفى الشوارع حتى أن رئيس الجمهورية السيد/ محمد حسنى مبارك نفسة قال بالحرف الواحد بعد ثمانية ايام من نشر العدد محل التحقيق ( اثناء جولته فى كفر الشيخ قال بالحرف الواحد أن موضوع الضرائب العقارية لم يحسم بعد ) وإنه يفكر فى التدرج فى تطبيقها مراعاة للأبعاد الاجتماعية والمعيشية وسوف اقدم مستنداً بمضمون كلام الرئيس فى صحيفة الأهرام عدد 13 يناير 2010.
النيابة : ما هى اوجه اعتراضك فى حملتك على القانون سالف الذكر ؟
الابراشى : يبدو ان مقدم البلاغ السيد يوسف بطرس غالى لا يعى دور الصحافة جيداً فالصحيفة لها موقف ورؤية بالاضافة الى الجانب المهنى المتعلق بالتحقيقات والحوارات الصحفية ، فقد اجرينا حوارات وتحقيقات تتعلق بآراء الناس من كل الفئات بشأن الضريبة وتبين الصحيفة موقفها استناداً الى امرين :- الاول : ايماناً بأفكارها ومبادئها والثاني : التعبير عن آراء الناس أو القطاع الاوسع من الناس ، موقفنا من الضريبة العقارية واضح وهو إننا ندعو لمواجهتها من خلال القنوات التشريعية والقانونية ورأينا فيها إنها لا تراعى الأوضاع المعيشية وإنها غير دستورية استناداً الى مجموعة من الآراء التى اقتنعنا بها وهى آراء صدرت عن قانونيين وخبراء دستوريين وأعضاء مجلس الشعب ومثقفين ومواطنين عاديين وانه لا يجب فرض ضريبة على موارد لا تدر دخلاً وهذه الضريبة لا تراعى الأبعاد الاجتماعية والمعيشية فكثير من المواطنين لديهم منازل تتجاوز قيمتها نصف مليون جنيهاً ولكنهم لا يجدون قوت يومهم فقد ورثوها عن أجدادهم أو اشتروها منذ سنوات بعيدة ، وفشل الوزير يوسف بطرس غالى فى اقناع الرأي العام انها ضريبة تأخذ من الغنى وتعطى للفقير ولنا ملاحظات فنية تحتاج أكثر من عشرين صفحة للتأكيد على ان هذه الضريبة ستنال من الفقراء أكثر من الأغنياء وأن ضحاياها من الفقراء أكثر من الاغنياء وهى تأتى ضمن مجموعة من السياسات الضريبية لوزير المالية من السكن وحتى الهواء ثم ايضاً إلزام المواطنين الذين تقل قيمة العقار الذى يملكونها عن نصف مليون جنيهاً.
بتقديم الاقرارات الضريبية وهو امر غريب طالما ان القانون لن يطبق عليهم كما أن الغنى الذى يمتلك عشرات الوحدات السكنية التى تقل عن نصف مليون جنيهاً للوحدة الواحدة سيخرج لسانه لأنه لن يدفع الضرائب عليها فيما اذا كان مواطن قيمة منزلة 520 الف جنيهاً سيخضع للضريبة هى ضريبة تلاحق الفقراء قبل الاغنياء وايضاً رئيس الجمهورية كما اوضحت تحدث عن عدم مراعاة الضريبة للأبعاد المعيشية والاجتماعية ومعدلات التضخم.
النيابة : ما هو مدلول كلمة حملة من الناحية الصحفية ؟
الابراشى : حملة تعنى سلسلة موضوعات فى سلسله اعداد تعنى ان القضية تهم الناس جميعاً ولا يتوقف حديث الناس عنها ونفعل ذلك مع كل قضايا الرأى العام مثل قضية نجع حمادى والفتنة الطائفية لا نعالجها فى موضوع واحد انما تحتاج الى حملة وقضية انفلونزا الخنازير تحتاج الى حملة وكذلك قضايا الفساد وذلك يؤكد حسن نوايانا بإننا نتبنى حملة دون أخرى أو ضد وزير بعينه دون باقى الوزراء.
النيابة : وهل تم نشر أي مقالات بجريدة صوت الأمة خلال فترة توليك رئيس تحرير الجريدة وحتى تاريخ نشر المقال محل التحقيق ؟
الابراشى : قبل هذا العدد كان في عدد خاص في ملف خاص عن موضوع الضريبة العقارية استطلعنا فية آراء كل القانونيين وأعضاء مجلس الشعب والمتخصصين فى موضوع الضريبة العقارية وكشفنا فية القصور والاخطاء المتعلقة بالضريبة وأوضحنا فية موقف كل الفئات بما فيهم بعض القضاة وهذا العدد كلن اول عدد لى فى صوت الأمة بعد عودتى اليها لتولى مهام رئيس التحرير فيها وهذا يؤكد حسن النية بإنه مجرد ان توليت رئاسة التحرير عبرت عن وجهة نظرى كتبت على الفور قبل أن يقدم الوزير بلاغة بأسبوعين أو ثلاثة تقريباً.
واعتقد ان الوزير يتصدى لنا بسبب عدد آخر كتبنا فية عن واقعة سب الدين داخل مجلس الشعب واستخدام لغة هابطة فى الحوار وسوف اقدم العدد كمستند.
النيابة : قد ثبت لنا فى العدد محل الشكوى انه ثابت به صورة السيد وزير المالية مدون عليها ضريبة بطرس وفى نفس الصورة توجد صورة لمجموعة من الاشخاص يظهرون احتجاجهم ومدون عليها عبارة حملة صوت الأمة لا تقدموا الاقرار ولا تدفعوا ضريبة بطرس ؟
الابراشى : ايوة انا المسئول عن ذلك كلة وهدفى هو الاعلان عن رفض الشعب للضريبة ومحاولة اقناع صناع القرار بمعاناة الناس بإعادة القانون الى مجلس الشعب بإلغائة أو تعديلة ونجحت حملتنا وبعدها أعلن الرئيس مبارك بأن موضوع الضريبة العقارية لم يحسم بعد ، فبدلاً من ان نكافأ على موقفنا الذى انار الطريق لصناع القرار يعاقبنا الوزير بتقديم بلاغ ضدنا مع ان هدفنا هو خلق حالة حوار فى المجتمع لتصحيح الأخطاء ان وجدت.
والدليل على ذلك اننا نفتح حواراً حول هذا الموضوع الحيوى والهام من اول يوم توليت فية رئاسة الصحيفة وقبل تقديم البلاغ ولكن الوزير اختار موضوعاً بعينة دون النظر الى مجمل ما قدمناه فكان مثل الذى يجتزئ سطراً فى رواية أدبية أو مشهد فى فيلم سينمائى ويفصلة عن السياق العام لمعاقبة الكتاب والمبدعين.